مدونة الحقوق العينية – الكتاب الثاني: أسباب كسب الملكية والقسمة

قانون رقم 39.08 يتعلق بمدونة الحقوق العينية

صيغة محينة بتاريخ 28 نوفمبر 2013

الكتاب الثاني: أسباب كسب الملكية والقسمة

القسم الأول: أسباب كسب الملكية

الباب الأول: إحياء الأراضي الموات والحريم والالتصاق والحيازة

الفصل الأول: إحياء الأراضي الموات والحريم

المادة 222
الأراضي الموات التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة، ولا يجوز وضع اليد عليها إلا بإذن صريح من السلطة المختصة طبقا للقانون.
المادة 223
من أحيى أرضا من الأراضي الموات بإذن من السلطة المختصة فله حق استغلالها.
المادة 224
يكون إحياء الأرض الموات بجعلها صالحة للاستغلال، ويتم إحياؤها بزراعتها أو غرس أشجار بها أو إقامة منشآت عليها أو تفجير ماء بها أو صرفه عنها.
المادة 225
إذا صارت الأرض الموات مستغلة من طرف من أحياها، فلا يزول حقه في استغلالها بعودتها إلى ما كانت عليه قبل الإحياء.
المادة 226
يختص أهل البلدة أو مالك الدار أو رب البئر أو الشجر بالحريم ويمنع الغير من استغلاله أو إحداث أي شيء فيه، وكل ما يضر بهذا الحريم يزال.
يحدد الحريم على النحو التالي:
1. حريم الجماعة أو البلدة مداخلها ومخارجها المؤدية إلى هذه الجماعة أو البلدة؛
2. حريم الدار ما يرتفق به أهلها في إقامتهم بها. وتشترك الدور المجتمعة في حريم واحد وينتفع به أهل كل دار بما لا يضر بغيرهم من الجيران؛
3. حريم البئر أو الثقب أو أي مورد من موارد المياه السطحية أو الجوفية هو ما يسع واردها ويكون إحداث شيء فيه ضارا به أو بمائه؛
4. حريم الشجرة ما تحتاج إليه في سقيها ومد جذورها وفروعها مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد المتعلقة بقيود الجوار.

الفصل الثاني: الالتصاق بالعقار

الفرع الأول: الالتصاق بفعل الطبيعة

المادة 227
الطمي الذي يأتي به السيل إلى أرض يملكها الغير يصبح ملكا لصاحب هذه الأرض.
المادة 228
إذا وقع تغيير في مجرى النهر أو اتخذ النهر مجرى جديدا فإنه تسري في شأنهما الأحكام المنصوص عليها في المادتين 3 و 4 من قانون 10.95 المتعلق بنظام المياه .
المادة 229
الأراضي التي تنحسر عنها المياه الراكدة كالبحيرات والبرك تبقى على حالها ملكا عاما للدولة، كما أن الأراضي التي تغمرها تلك المياه مؤقتا تظل على ملكية أصحابها.
المادة 230
الجزر التي قد تتكون بصورة طبيعية داخل المياه الإقليمية أو داخل البحيرات أو في مجاري الأنهار تكون ملكا عاما للدولة.

الفرع الثاني: الالتصاق بفعل الإنسان

المادة 231
إن ثمار الأرض الطبيعية أو الصناعية والثمار المدنية ونتاج الحيوان هي للمالك بطريق الالتصاق.
المادة 232
إذا زرع شخص أرضا مملوكة للغير بسوء نية، فإن أخذها مالكها قبل فوات وقت الزراعة فهو مخير بين المطالبة بقلع الزرع مع التعويض إذا كان له ما يبرره، وبين تملك الزرع مع دفع نفقاته إلى الزارع منقوصا منها أجرة القلع، وإن أخذها بعد فوات وقت الزراعة فله الحق في أجرة المثل مع التعويض إن كان له ما يبرره.
أما إذا زرع شخص أرض غيره بحسن نية كمن استأجر أرضا من غير مالكها، فإن استحق المالك أرضه قبل فوات وقت الزراعة فللزارع أجرة المثل، وإن استحق المالك أرضه بعد فوات وقت الزراعة فليس له إلا الحق في المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر من المتسبب فيه.
المادة 233
كل ما يضم للعقار أو يدمج فيه فهو للمالك حسب القواعد الآتية.
المادة 234
يجوز لمالك الأرض أن يقيم عليها جميع أنواع المغروسات والبناءات التي يرتئيها مع التقيد بالقوانين والأنظمة.
كما يمكنه أن يحدث تحتها كل بناء وله أن يقوم بكل تنقيب يرتئيه، وأن يستخرج جميع المواد التي يمكن أن يحصل عليها ما عدا الاستثناءات الناتجة عن القوانين والضوابط الجاري بها العمل.
المادة 235
كل البناءات والأغراس والمنشآت الموجودة فوق الأرض أو داخلها تعد محدثة من طرف مالكها وعلى نفقته وتعتبر ملكا له ما لم تقم بينة على خلاف ذلك.
المادة 236
إن مالك العقار الذي أقام بها بناءات وأغراسا ومنشآت بمواد ليست له، يجب عليه أداء القيمة التي كانت لتلك المواد وقت استعمالها وذلك بغض النظر عما يمكن أن يطالب به من تعويضات وليس لصاحب المواد الحق في أخذها بعدما دخل عليها تغيير.
المادة 237
إذا قام أحد بإحداث أغراس أو بناءات أو منشآت عن سوء نية وبدون علم مالك العقار، فلهذا الأخير الحق إما في الاحتفاظ بها مع أداء قيمة المواد وإما إلزام محدثها بإزالتها على نفقته مع إرجاع حالة الأرض إلى ما كانت عليه قبل إحداث الأغراس أو البناء أو المنشآت.
أما إذا أحدثت الأغراس أو البناءات أو المنشآت من طرف شخص انتزعت منه الأرض في دعوى استحقاق ولم يحكم عليه برد ثمارها نظرا لحسن نيته فإن مالك العقار لا يمكنه أن يطالب بإزالة المنشآت أو الأغراس أو البناءات المذكورة، غير أنه يمكن له الخيار بين أن يؤدي قيمة المواد مع أجرة اليد العاملة، أو أن يدفع مبلغا يعادل ما زيد في قيمة الملك.
المادة 238
إذا تجاوز مالك بحسن نية حد أرضه عند إقامته بناء عليها وامتد البناء ليشمل جزءا صغيرا من أرض جاره لا يتجاوز عرضه 50 سنتمترا فإن للمحكمة بعد الموازنة بين مصالح الطرفين إما أن تأمر بإزالة البناء المقام بأرض الجار على نفقة من أقامه أو أن تجبر مالك الجزء المشغول بالبناء بالتنازل عن ملكيته لجاره في مقابل تعويض مناسب.

الفصل الثالث: الحيازة

الفرع الأول: أحكام عامة

المادة 239
تقوم الحيازة الاستحقاقية على السيطرة الفعلية على الملك بنية اكتسابه.
ولا تقوم هذه الحيازة لغير المغاربة مهما طال أمدها.
المادة 240
يشترط لصحة حيازة الحائز:
1. أن يكون واضعا يده على الملك؛
2. أن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه؛
3. أن ينسب الملك لنفسه، والناس ينسبونه إليه كذلك؛
4. ألا ينازعه في ذلك منازع؛
5. أن تستمر الحيازة طول المدة المقررة في القانون؛
6. وفي حالة وفاة الحائز يشترط بالإضافة إلى ذلك عدم العلم بالتفويت.
المادة 241
لا تقوم الحيازة إذا بنيت على عمل غير مشروع.
المادة 242
لا يكلف الحائز ببيان وجه مدخله إلا إذا أدلى المدعي بحجة على دعواه.
المادة 243
يباشر الحيازة الشخص بنفسه ويمكن أن يباشرها بواسطة شخص يأتمر بأمره.
ويفترض في واضع اليد على العقار أنه حائز لنفسه إلى أن يثبت العكس.
تباشر الجماعات السلالية الحيازة لفائدتها ويمكن أن تباشرها بواسطة أفراد ينتمون إلى الجماعة.
يجوز أن يحوز شخصان أو أكثر ملكا مشاعا فيما بينهم.
يمكن لفاقد الأهلية أو ناقصها أن يكتسب الحيازة إذا باشرها نائبه الشرعي نيابة عنه.
المادة 244
إذا كانت الحيازة اللاحقة استمرارا لحيازة سابقة اعتبر استمرارها من تاريخ حيازة الحائز الأول.
المادة 245
إذا اقترنت الحيازة بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس فلا يكون لها أثر إلا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب، كما لا يكون للحيازة أثر إذا كانت متقطعة وغير مستمرة.
تعتبر الحيازة مستمرة من بدء ظهورها إذا استغل الملك بكيفية اعتيادية ومنتظمة وبدون منازع.
المادة 246
لا تقوم الحيازة ولا يكون لها أثر إذا ثبت أن أصل مدخل الحائز غير ناقل للملكية، ولا يحق لواضع اليد أن يغير بنفسه لنفسه سبب وضع اليد على الملك محل ادعاء الحيازة ولا الأصل الذي تقوم عليه.
المادة 247
يمكن أن تنتقل الحيازة من الحائز إلى الغير شرط أن يتفقا على ذلك مع السيطرة الفعلية على الملك محل الحيازة.
وتنتقل الحيازة أيضا بسبب الإرث أو الوصية بصفاتها إلى الخلف العام.
المادة 248
تبقى الحيازة محتفظة بالصفات التي بدأت بها من وقت اكتسابها ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
المادة 249
تنقضي الحيازة إذا تخلى الحائز عن السيطرة الفعلية على الملك أو فقدها، ومع ذلك فلا تنقضي حيازته إذا منعه من مباشرتها مانع وقتي كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي.

الفرع الثاني: مدة الحيازة

المادة 250
إذا حاز شخص أجنبي غير شريك ملكا حيازة مستوفية لشروطها واستمرت دون انقطاع عشر سنوات كاملة والقائم حاضر عالم ساكت بلا مانع ولا عذر فإنه يكتسب بحيازته ملكية العقار.
المادة 251
تكون مدة الحيازة بين الأقارب غير الشركاء الذين ليس بينهم عداوة أربعين سنة، وعشر سنوات إذا كان فيما بينهم عداوة.
المادة 252
تحسب مدة الحيازة كاملة.
المادة 253
تبدأ مدة الحيازة في السريان من تاريخ وضع الحائز يده على الملك بنية تملكه وفي حالة توالي التفويتات من تاريخ بداية حيازة أول مفوت.
المادة 254
تجمع مدد الحيازات المتعاقبة لحساب المدة المقررة في القانون.
المادة 255
لا محل للحيازة:
– بين الأب وابنه وإن سفل ولا بين الأم وأبنائها وإن سفلوا؛
– بين الأزواج أثناء قيام الزوجية؛
– بين الشركاء مطلقا؛
– بين النائب الشرعي ومن هم إلى نظره؛
– بين الوكيل وموكله؛
– بين المكلف بإدارة الأموال العقارية وأصحاب هذه الأموال.
المادة 256
لا يعتد بالحيازة:
إذا كان المحوز عليه فاقد الأهلية أو ناقصها وليس له نائب شرعي، وفي هذه الحالة لا تبدأ مدة الحيازة في السريان إلا من تاريخ تعيين هذا النائب أو من تاريخ الرشد حسب الأحوال؛
1. إذا غاب المحوز عليه غيبة طويلة متواصلة ، يفترض عدم علمه بحيازة ملكه إلى أن يثبت العكس؛
2. إذا منع المحوز عليه مانع قوي من المطالبة بحقه كالخوف من الحائز لكونه ذا سلطة أو مستند إلى سلطة؛
3. إذا منع المحوز عليه مانع قوي من المطالبة بحقه كالخوف من الحائز لكونة ذا سلطة أو مستند إلى سلطة ؛
4. إذا منع المحوز عليه مانع بأن كان في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال المدة المقررة للحيازة.
المادة 257
تنقطع مدة الحيازة في الأحوال الآتية:
1. إذا فقد الحائز حيازته أو تخلى عنها؛
2. إذا رفعت الدعوى ضد الحائز، وفي هذه الحالة لا يكون للانقطاع أثر إذا رفضت المحكمة دعوى المدعي موضوعا أو وقع التنازل عنها؛
3. إذا أقر الحائز بصحة دعوى المحوز عليه.
المادة 258
إذا انقطعت مدة الحيازة بسبب من الأسباب المذكورة في المادة السابقة، فتبتدئ مدة الحيازة الجديدة من تاريخ زوال سبب الانقطاع.
المادة 259
لا يجوز تعديل مدة الحيازة بالزيادة أو بالنقصان، وكل اتفاق على ذلك يقع باطلا.

الفرع الثالث: آثار الحيازة

المادة 260
يترتب على الحيازة المستوفية لشروطها اكتساب الحائز ملكية العقار.
المادة 261
لا تكتسب بالحيازة:
– أملاك الدولة العامة والخاصة؛
– الأملاك المحبسة ؛
– أملاك الجماعات السلالية؛
– أملاك الجماعات المحلية؛
– العقارات المحفظة؛
– الأملاك الأخرى المنصوص عليها صراحة في القانون.
المادة 262
يطبق الفصل 101 وما يليه من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود على تملك الغلة والمسؤولية عن هلاك الشيء المحاز.

الفرع الرابع: إثبات الحيازة وحمايتها

المادة 263
من أثبت أنه يحوز ملكا حيازة مستوفية لشروطها وأدرج مطلبا لتحفيظه يعتبر حائزا حيازة قانونية إلى أن يثبت العكس.

الفصل الرابع: الميراث والوصية

المادة 264
تنتقل ملكية الحقوق العينية العقارية عن طريق الإرث والوصية وتسري عليهما أحكام مدونة الأسرة .

الباب الثاني: المغارسة والهبة والصدقة والشفعة

الفصل الأول: المغارسة

المادة 265
المغارسة عقد يعطي بموجبه مالك أرضه لآخر ليغرس فيها على نفقته شجرا مقابل حصة معلومة من الأرض والشجر يستحقها الغارس عند بلوغ الشجر حد الإطعام.
لا يمكن أن يكون محل عقد المغارسة حقوقا مشاعة.
المادة 266
لا يجوز في عقد المغارسة اشتراط أجل يقل عن حد الإطعام كما لا يجوز اشتراط أجل يتجاوز تمام الإطعام وكل شرط مخالف يعتبر باطلا.
المادة 267
إذا بلغ الشجر حد الإطعام اكتسب الغارس حقه العيني وتصير الأرض والشجر ملكا شائعا بين مالك الأرض والغارس بحسب الحصة التي وقع الاتفاق عليها في عقد المغارسة.
المادة 268
يجب أن يبرم عقد المغارسة في محرر رسمي، ويشترط لصحته أن يعين نوع الشجر المراد غرسه ويبين حصة الغارس في الأرض وفي الشجر.
المادة 269
إذا لم يعين عقد المغارسة تاريخا للشروع في الغرس تعين على الغارس أن يقوم بالتزاماته الخاصة بذلك قبل انصرام سنة من تاريخ إبرام العقد، وإلا فسخ العقد بقوة القانون.
المادة 270
إذا قل عدد الشجر المغروس عن ثلثي ما هو محدد بالعقد أو العرف، فإن الغارس لا يتملك الحصة المتفق عليها، ويكون لمالك الأرض الخيار في أن يستمر في العقد أو ينهيه مع الاحتفاظ للغارس بحقه في التعويض عند الاقتضاء.
المادة 271
إذا هلك جميع الشجر أو جله بسبب قوة قاهرة أو حادث فجائي بعد بلوغه حد الإطعام اعتبر أن الغارس وفى بالتزاماته واستحق الحصة المتفق عليها في الأرض، فإذا هلك الشجر قبل بلوغه حد الإطعام فلا حق للغارس إلا في حدود ما اتفق عليه أو بما يقضي به العرف المحلي.
المادة 272
لا يرتب عقد المغارسة حقا عينيا للغارس إلا إذا تحقق الإطعام وأشهد به الطرفان في محرر رسمي، أو ثبت بخبرة قضائية مصادق عليها من طرف المحكمة.
يعتبر الحكم النهائي الصادر بالمصادقة على الخبرة القضائية المذكورة بمثابة عقد نهائي ناقل للملكية إلى الغارس.

الفصل الثاني: الهبة

المادة 273
الهبة، تمليك عقار أو حق عيني عقاري لوجه الموهوب له في حياة الواهب بدون عوض.
المادة 274
تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول.
يجب تحت طائلة البطلان أن يبرم عقد الهبة في محرر رسمي.
يغني التقييد بالسجلات العقارية عن الحيازة الفعلية للملك الموهوب وعن إخلائه من طرف الواهب إذا كان محفظا أو في طور التحفيظ.
فإذا كان غير محفظ فإن إدراج مطلب لتحفيظه يغني عن حيازته الفعلية وعن إخلائه.
المادة 275
يشترط لصحة الهبة أن يكون الواهب كامل الأهلية مالكا للعقار الموهوب وقت الهبة.
المادة 276
إذا كان الموهوب له فاقد الأهلية، فيقبل الهبة عنه نائبه الشرعي فإن لم يكن للموهوب له نائب شرعي عين له القاضي من ينوب عنه في القبول، أما إذا كان الموهوب له ناقص الأهلية فقبوله الهبة يقع صحيحا ولو مع وجود النائب الشرعي.
المادة 277
يقع باطلا:
– الوعد بالهبة؛
– هبة عقار الغير؛
– هبة المال المستقبل.
المادة 278
لا تصح الهبة ممن كان الدين محيطا بماله.
المادة 279
إذا توفي الواهب قبل أن يقبل الموهوب له الملك الموهوب بطلت الهبة.
لا يعتد إلا بتاريخ تقييد إراثة الواهب إذا تعلق الأمر بعقار محفظ.
إذا توفي الموهوب له قبل أن يقبل الملك الموهوب بطلت الهبة كذلك، ولا حق لورثة الموهوب له في المطالبة به.
المادة 280
تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية.
إلا أنه إذا لم يكن للواهب وارث صحت الهبة في الشيء الموهوب بكامله.
المادة 281
لا يلتزم الواهب بضمان استحقاق الملك الموهوب من يد الموهوب له، كما لا يلتزم بضمان العيوب الخفية. لا يكون الواهب مسؤولا إلا عن فعله العمد أو خطئه الجسيم.
المادة 282
نفقات عقد الهبة ومصروفات تسليم الملك الموهوب ونقل ملكيته تكون على الموهوب له، ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 283
يراد بالاعتصار رجوع الواهب في هبته، ويجوز في الحالتين التاليتين:
أولا: فيما وهبه الأب أو الأم لولدهما قاصرا كان أو راشدا؛
ثانيا: إذا أصبح الواهب عاجزا عن الإنفاق على نفسه أو على من تلزمه نفقته.
المادة 284
لا يجوز للواهب أن يعتصر ما وهب إلا إذا أشهد بالاعتصار وتم التنصيص عليه في عقد الهبة وقبل ذلك الموهوب له.
المادة 285
لا يقبل الاعتصار في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية:
1. إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ما دامت رابطة الزوجية قائمة؛
2. إذا مات الواهب أو الموهوب له قبل الاعتصار؛
3. إذا مرض الواهب أو الموهوب له مرضا مخوفا يخشى معه الموت، فإذا زال المرض عاد الحق في الاعتصار؛
4. إذا تزوج الموهوب له بعد إبرام عقد الهبة ومن أجلها؛
5. إذا فوت الموهوب له الملك الموهوب بكامله، فإذا اقتصر التفويت على جزء منه جاز للواهب الرجوع في الباقي؛
6. إذا تعامل الغير مع الموهوب له تعاملا ماليا اعتمادا على الهبة؛
7. إذا أدخل الموهوب له تغييرات على الملك الموهوب أدت إلى زيادة مهمة في قيمته؛
8. إذا هلك الملك الموهوب في يد الموهوب له جزئيا جاز الاعتصار في الباقي.
المادة 286
لا يمكن الاعتصار إلا بحضور الموهوب له وموافقته، أو بحكم يقضي بفسخ عقد الهبة لفائدة الواهب.
المادة 287
يترتب على الاعتصار في الهبة، فسخ عقد الهبة ورد الملك الموهوب إلى الواهب.
لا يلتزم الموهوب له برد الثمار إلا من تاريخ الاتفاق أو من تاريخ الحكم النهائي في الدعوى.
يجوز للموهوب له أن يسترد النفقات الضرورية التي أنفقها على الملك الموهوب، أما النفقات النافعة ونفقات الزينة فلا يسترد منها إلا ما زاد في قيمته.
المادة 288
إذا استرجع الواهب الملك الموهوب دون وجه حق، وهلك في يده، فإنه يكون مسؤولا عن هذا الهالك.
إذا امتنع الموهوب له عن رد الملك الموهوب إلى الواهب بعد اعتصاره اتفاقا أو قضاء، رغم إنذاره بذلك طبقا للقانون، وهلك العقار الموهوب في يده، فإنه يكون مسؤولا عن هذا الهلاك.
المادة 289
نفقات الاعتصار ورد الملك الموهوب يتحملها الواهب.

الفصل الثالث: الصدقة

المادة 290
الصدقة تمليك بغير عوض لملك، ويقصد بها وجه الله تعالى.
المادة 291
تسري على الصدقة أحكام الهبة مع مراعاة ما يلي:
– لا يجوز الاعتصار في الصدقة مطلقا؛
– لا يجوز ارتجاع الملك المتصدق به إلا بالإرث.

الفصل الرابع: الشفعة

الفرع الأول: شروط الأخذ بالشفعة

المادة 292
الشفعة أخذ شريك في ملك مشاع أو حق عيني مشاع حصة شريكه المبيعة بثمنها بعد أداء الثمن ومصروفات العقد اللازمة والمصروفات الضرورية النافعة عند الاقتضاء.
المادة 293
يشترط لصحة طلب الشفعة أن يكون طالبها:
– شريكا في الملك المشاع وقت بيع حصة شريكه في العقار أو الحق العيني؛
– أن يكون تاريخ تملكه للجزء المشاع سابقا على تاريخ تملك المشفوع من يده للحصة محل الشفعة؛
– أن يكون حائزا لحصته في الملك المشاع حيازة قانونية أو فعلية؛
– أن يكون المشفوع منه قد تملك الحصة المبيعة بعوض.
المادة 294
يجوز ضم حق الهواء والتعلية إلى ملكية السفل وحق السطحية أو الزينة إلى ملكية الرقبة عن طريق الشفعة فيما بيع منها لأجنبي.
المادة 295
يتعين على طالب الشفعة إثبات بيع الحصة المطلوب شفعتها. فإذا كان العقار محفظا يتعين عليه إثبات تقييد البيع بالرسم العقاري.
المادة 296
إذا باع شريك حصته لأجنبي في ملك مشاع، فيجب على الشريك أن يأخذ الحصة المبيعة بكاملها أو أن يتركها.
إذا تعدد الشفعاء كان لكل واحد منهم الأخذ بالشفعة بقدر حصته في الملك المشاع يوم المطالبة بها، فإذا تركها البعض، وجب على من رغب في الشفعة من الشركاء أخذ الحصة المبيعة بكاملها.
إذا كان المشتري أحد الشركاء فلكل شريك في الملك أن يأخذ من يده بقدر حصته في الملك، ويترك للمشتري نصيبه بقدر حصته ما لم يعرب عن رغبته في التخلي عنها.
المادة 297
إذا اختلفت مراتب الشفعاء كان ترتيبهم في الأخذ بالشفعة على الشكل التالي:
يقدم من يشارك البائع في السهم الواحد في الميراث على من عداه، فإن لم يأخذ انتقل الحق إلى باقي الورثة ثم الموصى لهم، ثم الأجانب. ويدخل كل واحد من هؤلاء مع من يليه في شفعته دون العكس، ويتنزل المشتري منزلة البائع، والوارث منزلة موروثه في الأخذ بالشفعة.
المادة 298
تكون الشفعة في العقارات سواء كانت قابلة للقسمة أم غير قابلة لها، وتكون في الحقوق العينية القابلة للتداول.
المادة 299
إذا بيعت الحصة التي تجوز الشفعة فيها عدة مرات قبل انصرام أجل الشفعة، فللشفيع أن يأخذ من أي مشتر بالثمن الذي اشترى به ويترتب على ذلك بطلان البيوع اللاحقة.
فإذا كان العقار محفظا فإن الحصة المشفوعة لا تؤخذ إلا من يد المشتري المقيد بالرسم العقاري.
المادة 300
إذا بيعت الحصة التي تجوز الشفعة فيها بأجمعها أو أجزاء منها أو عدة حصص شائعة بعقد واحد وجب على الشريك الراغب في الشفعة أن يأخذ جميع المبيع المشاع بينه وبين البائع من يد المشتري أو أن يترك الجميع للمشتري، سواء تعلق العقد بملك واحد أو عدة أملاك مشاعة، وسواء اتحد البائع أو المشتري أو تعدد، فلا يجوز تبعيض الشفعة إلا إذا رضي المشتري بذلك.
المادة 301
إذا بيعت أجزاء الحصة بعقود مختلفة فإن الشفيع يخير بين أن يأخذها بكاملها وبين أن يأخذ بأي عقد شاء ويدخل معه في شفعته من قبله من المشترين.
المادة 302
إذا بيعت الحصة المشاعة في المزاد العلني وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون فلا يجوز أخذها بالشفعة.
المادة 303
لا شفعة فيما فوت تبرعا ما لم يكن التبرع صوريا أو تحايلا. كما لا شفعة في الحصة الشائعة التي تقدم في صداق أو خلع.
المادة 304
يمكن للمشتري بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة، ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصيا من له الحق فيها، ويسقط حق هذا الأخير إن لم يمارسه خلال أجل ثلاثين يوما كاملة من تاريخ التوصل.
يتعين أن يتضمن التبليغ تحت طائلة البطلان بيانا عن هوية كل من البائع والمشتري، مع بيان عن الحصة المبيعة وثمنها والمصروفات ورقم الرسم العقاري أو مطلب التحفيظ أو مراجع عقد التفويت، فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ، وبمضي سنة على العلم بالبيع إن كان العقار غير محفظ.
وإذا لم يتحقق العلم بالبيع فبمضي أربع سنوات من تاريخ إبرام العقد.
المادة 305
إذا كان العقار في طور التحفيظ فلا يعتد بطلب الشفعة إلا إذا ضمن الشفيع تعرضه بمطلب التحفيظ المتعلق به.
المادة 306
يجب على من يرغب في الأخذ بالشفعة أن يقدم طلبا إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة يعبر فيه عن رغبته في الأخذ بالشفعة، ويطلب فيه الإذن له بعرض الثمن والمصروفات الظاهرة للعقد عرضا حقيقيا ثم بإيداعهما في صندوق المحكمة عند رفض المشفوع منه للعرض العيني الحقيقي، وأن يقوم بكل ذلك داخل الأجل القانوني وإلا سقط حقه في الشفعة.

الفرع الثاني: آثار الشفعة

المادة 307
إذا تم التراضي على الأخذ بالشفعة أو حكمت بها المحكمة فإن الشفيع يتملك الحصة المبيعة مع مراعاة مقتضيات الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري .
المادة 308
إذا أضاف المشفوع منه شيئا في الحصة المشفوعة من ماله بأن بنى أو غرس فيها فإن قام بذلك قبل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة طبقت الأحكام المتعلقة بالبناء والغرس في أرض الغير بإذنه أو شبهة ملك، أما إذا قام بذلك بعد إعلان الرغبة في الشفعة فتطبق الأحكام المتعلقة بالبناء والغرس في أرض الغير دون إذن.
المادة 309
لا يلتزم المشفوع منه برد ثمار الحصة المشفوعة للشفيع إلا من تاريخ المطالبة بالشفعة.
المادة 310
تبطل التصرفات الناقلة للملكية أو الحق العيني أو المنشئة لهذا الحق التي أجراها المشفوع من يده على الحصة المشفوعة إذا تعلقت بعقار غير محفظ.

الفرع الثالث: سقوط الشفعة

المادة 311
يسقط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة:
– إذا تنازل عنها صراحة بشرط أن يحصل هذا التنازل بعد ثبوت حقه فيها؛
– إذا اشترى الحصة التي باعها شريكه من مشتريها أو قاسمه فيها؛
– إذا باع حصته التي يشفع بها، ولو كان لا يعلم أن شريكه قد باع حصته قبله.
المادة 312
لا يسقط الحق في الأخذ بالشفعة بموت الشفيع وإنما ينتقل هذا الحق إلى ورثته بنفس الشروط بما في ذلك ما بقي من أجل للأخذ بالشفعة.

القسم الثاني: القسمة

المادة 313
القسمة إما بتية أو قسمة مهايأة:
– القسمة البتية أداة لفرز نصيب كل شريك في الملك وينقضي بها الشياع.
– قسمة المهايأة تقتصر على المنافع وهي إما زمانية وإما مكانية.
تتم القسمة إما بالتراضي وإما بحكم قضائي مع مراعاة القوانين والضوابط الجاري بها العمل.
المادة 314
يشترط لإجراء القسمة أن يكون الملك مملوكا على الشياع للشركاء عند إجرائها ، وأن يكون قابلا للقسمة، وأن لا تزول المنفعة المقصودة منه بالنسبة لكل جزء من أجزائه بعد القسمة.
المادة 315
إذا تمت القسمة بالتراضي جاز لكل من الشركاء أن يطلب إبطالها إذا شاب إرادته عيب من عيوب الرضى – الغلط والتدليس والإكراه – أو إذا لحقه غبن لا يقل عن الثلث بين قيمة ما آل إليه بمقتضى القسمة وبين القيمة الحقيقية لحصته في العقار المقسوم، وتكون العبرة في تقديره لقيمته وقت إجراء القسمة، وللمدعى عليه في هذه الحالة الأخيرة طلب الإبقاء على القسمة إذا هو أكمل للمدعي ما نقص من نصيبه عينا أو نقدا.
تتقادم هذه الدعوى في جميع الأحوال بمضي سنة من تاريخ إجراء القسمة.
المادة 316
لا تقبل دعوى القسمة إلا إذا وجهت ضد جميع الشركاء وتم تقييدها تقييدا احتياطيا إذا تعلقت بعقار محفظ.
المادة 317
تحكم المحكمة بقسمة العقار المشاع قسمة عينية كلما كانت هذه القسمة ممكنة، وبفرز الحصص وتكوين الأنصبة على أساس أصغر حصة، وعن طريق التقويم والتعديل، ثم توزع الأنصبة المفرزة بين الشركاء بالقرعة، وتصدر حكمها بناء على تصميم ينجزه خبير في المسح الطوبغرافي يعين موقع وحدود ومساحة كل نصيب مفرز.
المادة 318
إذا كان العقار المشاع غير قابل للقسمة العينية، أو كان من شأن قسمته مخالفة القوانين والضوابط الجاري بها العمل أو إحداث نقص كبير في قيمته، فإن المحكمة تحكم ببيعه بالمزاد العلني.
المادة 319
يتم البيع بالمزاد العلني بعد استنفاذ الحكم القاضي بالقسمة طرق الطعن العادية والنقض عند الاقتضاء، وتطبق على المحضر المتعلق به مقتضيات المادة 221 من هذا القانون.
المادة 320
يجب على الشركاء أن يدخلوا في دعوى القسمة جميع أصحاب الحقوق العينية المترتبة على العقار.
المادة 321
لا تكون القسمة الرضائية نافذة بين الأطراف إلا إذا صادق عليها جميع أصحاب الحقوق العينية المترتبة على العقار.
المادة 322
يعتبر كل متقاسم مالكا على وجه الاستقلال للحصة المفرزة التي آلت إليه نتيجة القسمة، وتكون ملكيته خالصة من كل حق عيني رتبه غيره من الشركاء إلا إذا رتب هذا الحق الشركاء مجتمعون.
المادة 323
إذا كانت حصة أحد الشركاء مثقلة بحق عيني قبل القسمة فإن هذا الحق ينتقل ليثقل الجزء المفرز الذي آل إلى هذا الشريك.
المادة 324
يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض أنصبتهم مما قد يقع عليها من تعرض أو استحقاق بسبب سابق عن القسمة إلا إذا تم الاتفاق صراحة على الإعفاء منه أو نشأ بسبب خطأ المتقاسم نفسه.
المادة 325
إذا كان العقار غير محفظ واستحقت حصة المتقاسم كلها أو بعضها بما زاد على الثلث كان له أن يطلب فسخ القسمة وإجراء قسمة جديدة فيما بقي من العقار الشائع كله إذا كان ذلك ممكنا ولم يلحق أي ضرر بالغير، فإذا تعذر إجراء قسمة جديدة كان لمستحق الضمان الرجوع على المتقاسمين الآخرين بالتعويض.
إذا كان ما استحق من المتقاسم في حدود الثلث فما دون، فليس له سوى الرجوع على المتقاسمين بالتعويض.
إذا كان العقار محفظا واستحقت حصة المتقاسم كلا أو بعضا فليس له سوى الرجوع على المتقاسمين بالتعويض.
المادة 326
يتحمل المتقاسمون كل بقدر حصته التعويض الواجب لضمان النصيب المستحق للمتقاسم معهم، والعبرة في تقدير التعويض بقيمة النصيب المستحق وقت القسمة، وإذا كان أحد المتقاسمين معسرا وزع ما ينوبه على مستحقي الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين، على أن يعودوا عليه في حدود منابه إذا أصبح موسرا.
المادة 327
تكون المهايأة زمانية عندما يتفق الشركاء على أن يتناوبوا الانتفاع بجميع العقار المشاع كل منهم مدة تتناسب مع حصته فيه، ويجب فيها تعيين المدة التي يختص بها كل منهم.
إذا وقع خلاف بين الشركاء في هذه المدة تعينها المحكمة تبعا لطبيعة العقار المشار كما تعين تاريخ الشروع فيها ومن يبدأ منهم بالانتفاع.
المادة 328
تكون المهايأة مكانية عندما يتفق الشركاء على أن يختص كل واحد منهم بالانتفاع بجزء مفرز من العقار المشاع يتناسب مع حصته فيه على أن يتنازل لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي أجزائه الأخرى.
ويجب فيها تعيين الجزء الذي يستقل به كل منهم وإلا عينته المحكمة.
المادة 329
تخضع قسمة المهايأة زمانية كانت أو مكانية لأحكام عقد إجارة الأشياء ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.
المادة 330
لا يلتزم أي متقاسم تجاه المتقاسمين الآخرين بتقديم أي حساب عما قبضه خلال مدة انتفاعه.
المادة 331
تنتقل الحقوق والالتزامات المتعلقة بالمهايأة إلى الخلف الذي آلت إليه ملكية الحصة المشاعة سواء كان عاما أو خاصا.
المادة 332
مصروفات وتكاليف القسمة يتحملها المتقاسمون جميعا وتوزع بينهم على أساس حصة كل واحد منهم.
المادة 333
ينسخ هذا القانون الظهير الشريف الصادر في 19 من رجب 1333 (2 يونيو 1915) الخاص بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة.
المادة 334
يسري العمل بهذا القانون بعد ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*