قانون الالتزامات والعقود – العقود – الصلح

القسم التاسع: الصلح
باب فريد: الصلح
الفصل 1098
الصلح عقد، بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان قيامه، وذلك بتنازل كل منهما للآخر عن جزء مما يدعيه لنفسه، أو بإعطائه مالا معينا أو حقا .
الفصل 1099
يلزم لإجراء الصلح، التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها.
الفصل 1100
لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل ولكن يسوغ الصلح على المنافع المالية التي تترتب على مسألة تتعلق بالحالة الشخصية أو على المنافع التي تنشأ من الجريمة.
الفصل 1101
لا يجوز الصلح بين المسلمين على ما لا يجوز شرعا التعاقد عليه بينهم.
غير أنه يسوغ الصلح على الأموال أو الأشياء، ولو كانت قيمتها غير محققة بالنسبة إلى الطرفين.
الفصل 1102
لا يجوز الصلح على حق النفقة ، وإنما يجوز على طريقة أدائه أو على أداء أقساطه التي استحقت فعلا.
الفصل 1103
يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد أن تثبت لهم فعلا، في مقابل مبلغ أقل مما يستحقونه فيها شرعا وفقا لما يقضي به القانون بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم فيها.
الفصل 1104
إذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات أو غيرها من الأشياء التي يجوز رهنها رهنا رسميا، وجب إبرامه كتابة ولا يكون له أثر في مواجهة الغير ما لم يسجل بنفس الكيفية التي يسجل بها البيع.
الفصل 1105
يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وأن يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من الطرف الآخر. والصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه، ويترتب عليه تحلل المدين منه.
الفصل 1106
لا يجوز الرجوع في الصلح، ولو باتفاق الطرفين، ما لم يكن قد أبرم باعتباره مجرد عقد معاوضة .
الفصل 1107
يضمن كل من الطرفين للآخر الأشياء التي يعطيها له، على أساس الصلح. وإذا سلم الشيء المتنازع عليه لأحد الطرفين بمقتضى الصلح، ثم استحق منه أو اكتشف فيه عيب موجب للضمان ترتب على ذلك إما فسخ الصلح كليا أو جزئيا وإما دعوى إنقاص الثمن، حسبما هو مقرر بالنسبة للبيع.
وإذا قام الصلح على منح منفعة شيء لأجل محدد، فإن الضمان الذي يتحمل به أحد العاقدين للآخر، هو الضمان المقرر لكراء الأشياء.
الفصل 1108
يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة كيفما كانت عباراته. وهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها.
الفصل 1109
من تصالح على حق له، أو على حق تلقاه بناء على سبب معين، ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر، لا يكون، بالنسبة لهذا الحق الذي كسبه من جديد، مرتبطا بالصلح السابق.
الفصل 1110
إذا لم ينفذ أحد الطرفين الالتزامات التي تعهد بها بمقتضى الصلح، حق للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد، إن كان ممكنا، وإلا كان له الحق في طلب الفسخ مع عدم الإخلال بحقه في التعويض في كلتا الحالتين.
الفصل 1111
يجوز الطعن في الصلح:
أولا: بسبب الإكراه أو التدليس؛
ثانيا: بسبب غلط مادي وقع في شخص المتعاقد الآخر، أو في صفته أو في الشيء الذي كان محلا للنزاع؛
ثالثا: لانتفاء السبب إذا كان الصلح قد أجري:
أ – على سند مزور؛
ب – على سبب غير موجود؛
ج – على نازلة سبق فصلها بمقتضى صلح صحيح أو حكم غير قابل للاستئناف أو للمراجعة كان الطرفان أو أحدهما يجهل وجوده.
ولا يجوز في الحالات السابقة، التمسك بالبطلان، إلا للمتعاقد الذي كان حسن النية.
الفصل 1112
لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون، ولا يجوز الطعن فيه بسبب الغَبْن إلا في حالة التدليس.
الفصل 1113
إذا تصالح الطرفان بوجه عام على جميع ما كان بينهما من القضايا فإن المستندات التي كانت مجهولة منهما حينذاك، والتي اكتشفت فيما بعد، لا تكون سببا لإبطال الصلح، ما لم يكن هناك تدليس من المتعاقد الآخر.
ولا يسري هذا الحكم، إذا كان الصلح قد أجري من النائب القانوني لناقص الأهلية، وكان النائب قد ارتضاه نتيجة عدم وجود المستند، ثم عثر عليه فيما بعد.
الفصل 1114
الصلح لا يقبل التجزئة فبطلان جزء منه أو إبطاله يقتضي بطلانه أو إبطاله كله.
ولا يسري هذا الحكم:
أولا – إذا تبين من العبارات المستعملة أو من طبيعة الاشتراطات أن المتعاقدين قد اعتبروا شروط الصلح أجزاء متميزة ومستقلة بعضها عن البعض الآخر؛
ثانيا – إذا نتج البطلان عن عدم توفر الأهلية لدى أحد المتعاقدين.
وفي هذه الحالة لا يستفيد من البطلان إلا ناقص الأهلية الذي تقرر لصالحه ما لم يكن قد اشترط صراحة أنه يترتب على فسخ الصلح التحلل من حكمه بالنسبة إلى المتعاقدين جميعا.
الفصل 1115
فسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى نفس الحالة القانونية التي كانا عليها عند إبرامه ويخول كلا منهما حق استرداد ما أعطاه تنفيذا للصلح، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه صحيح وعلى سبيل المُعاوضة من طرف الغير حسني النية.
وإذا أصبحت مباشرة الحق الذي حصل التنازل عنه متعذرة، وقع الاسترداد على قيمته.
الفصل 1116
إذا كان الاتفاق الذي سمي صلحا، يتضمن في الحقيقة، وبرغم العبارات المستعملة، هبة أو بيعا، أو أي علاقة قانونية أخرى، وجب أن تطبق على ذلك الاتفاق بالنسبة إلى صحته وآثاره، الأحكام التي تنظم العقد الذي أبرم تحت اسم الصلح.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*