قانون الالتزامات والعقود – العقود – الاشتراك

القسم السابع: الاشتراك
الفصل 959
الاشتراك نوعان:
أولا – الشياع أو شبه الشركة؛
ثانيا – الشركة بمعناها الحقيقي أو الشركة العقدية.
الباب الأول: الشياع أو شبه الشركة
الفصل 960
إذا كان الشيء أو الحق لأشخاص متعددين بالاشتراك فيما بينهم وعلى سبيل الشياع فإنه تنشأ حالة قانونية تسمى الشياع أو شبه الشركة. وهي إما اختيارية أو اضطرارية.
الفصل 961
عند الشك، يفترض أن أنصباء المالكين على الشياع متساوية.
الفصل 962
لكل مالك على الشياع أن يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته فيه على شرط ألا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو مع الغرض الذي أعد له، وألا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين، أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم.
الفصل 963
ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين. وعند المخالفة، تطبق القواعد الآتية:
أ – إذا كان الشيء قابلا للقسمة، شرع في قسمته، فإن خرج الجزء الذي حصل فيه التجديد في نصيب من أجراه، لم يكن هناك رجوع لأحد على آخر. أما إذا خرج في نصيب غيره، كان لمن خرج في نصيبه الخيار بين أن يدفع قيمة التجديدات وبين أن يلزم من أجراها بإزالتها وإعادة الأشياء إلى حالتها؛
ب – إذا كان الشيء غير قابل للقسمة، حق لباقي المالكين على الشياع أن يلزموا من أجرى التجديدات بإعادة الأشياء إلى حالها على نفقته وذلك مع التعويض إن كان له محل.
الفصل 964
إذا كان الشيء لا يقبل القسمة بطبيعته، كسفينة أو حمام لم يكن لأي واحد من المالكين إلا الحق في أخذ غلته، بنسبة نصيبه. ويلزم إكراء هذا الشيء لحساب المالكين جميعهم، ولو عارض فيه أحدهم.
الفصل 965
على كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقين حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك.
الفصل 966
للمالكين على الشياع أن يتفقوا فيما بينهم على أن يتناوبوا الاستئثار بالانتفاع بالشيء أو الحق المشترك. وفي هذه الحالة، يسوغ لكل واحد منهم أن يتصرف، على سبيل التبرع أو المُعاوضة، في حقه في الانتفاع بالشيء لمدة انتفاعه. ولا يلتزم بأن يقدم لبقية المالكين حسابا عما يأخذه من الغلة.
غير أنه لا يسوغ له أن يجري أي شيء من شأنه أن يمنع أو ينقص حقوق بقية المالكين في الانتفاع بالشيء، عندما يحين دورهم فيه.
الفصل 967
على كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به، وهو مسؤول عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية.
الفصل 968
لكل مالك على الشياع الحق في أن يجبر باقي المالكين على المساهمة معه، كل بقدر نصيبه، في تحمل المصروفات اللازمة لحفظ الشيء المشاع وصيانته ليبقى صالحا للاستعمال في الغرض الذي أعد له، ولهم حق التخلص من هذا الالتزام:
أولا: ببيع أنصبائهم، مع حفظ حق المالك على الشياع الذي عرض أو يعرض تحمل المصروفات، في أن يشفع الحصص المبيعة؛
ثانيا: بتركهم، للمالك الذي أنفق المصروفات، الانتفاع بالشيء المشاع أو غلته حتى استيفاء كل ما أنفقه لحساب الجميع؛
ثالثا: بطلبهم القسمة، إن كانت ممكنة. غير أنه إذا كانت المصروفات قد أنفقت بالفعل، وجب على كل منهم أداء حصته فيها.
الفصل 969
على كل واحد من المالكين على الشياع أن يتحمل، مع الباقين، التكاليف المفروضة على الشيء المشاع ونفقات إدارته واستغلاله، ويتحدد نصيب كل واحد منهم في هذه التكاليف والنفقات بحسب حصته.
الفصل 970
المصروفات النافعة ومصروفات الزينة والترف التي أنفقها أحد المالكين على الشياع لا تخولهم حق الاسترداد تجاه الباقين، ما لم يكونوا قد أذنوا في إنفاقها صراحة أو دلالة.
الفصل 971
قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال.
فإذا لم تصل الأغلبية إلى الثلاثة أرباع، حق للمالكين أن يلجأوا للقاضي. ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا. ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته.
الفصل 972
قرارات الأغلبية لا تلزم الأقلية:
أ – فيما يتعلق بأعمال التصرف، وحتى أعمال الإدارة التي تمس الملكية مباشرة؛
ب – فيما يتعلق بإجراء تغيير في الاشتراك أو في الشيء المشاع نفسه؛
ج – في حالات التعاقد على إنشاء التزامات جديدة.
في الحالات المذكورة آنفا، يِؤخذ برأي المعترضين. ولكن يسوغ لباقي المالكين أن يباشروا ما يخوله الفصل 115، إذا اقتضى الحال.
الفصل 973
لكل مالك على الشياع حصة شائعة في ملكية الشيء المشاع وفي غلته، وله أن يبيع هذه الحصة، وأن يتنازل عنها، وأن يرهنها، وأن يحل غيره محله في الانتفاع بها، وأن يتصرف فيها بأي وجه آخر سواء أكان تصرفه هذا بمقابل أم تبرعا وذلك كله ما لم يكن الحق متعلقا بشخصه فقط.
الفصل 974
إذا باع أحد المالكين على الشياع لأجنبي حصته الشائعة، جاز لباقيهم أن يشفعوا هذه الحصة لأنفسهم، في مقابل أن يدفعوا للمشتري الثمن ومصروفات العقد والمصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها منذ البيع. ويسري نفس الحكم في حالة المُعاوضة.
ولكل من المالكين على الشياع أن يشفع بنسبة حصته. فإذا امتنع غيره من الأخذ بها لزمه أن يشفع الكل. ويلزمه أن يدفع ما عليه معجلا، وعلى الأكثر خلال ثلاثة أيام، فإن انقضى هذا الأجل لم يكن لمباشرة حق الشفعة أي أثر.
الفصل 975
لا تكون الشفعة فقط في الحصة المبيعة من المالك على الشياع. ولكنها تمتد أيضا بقوة القانون إلى ما يدخل في هذه الحصة باعتباره من توابعها. ويجوز أن تكون الشفعة في توابع الحصة المشاعة وحدها، إذا بيعت مستقلة عنها.
الفصل 976
يسقط حق المالك على الشياع في الأخذ بالشفعة بعد مضي سنة من علمه بالبيع الحاصل من المالك معه، ما لم يثبت أن عائقا مشروعا قد منعه منها كالإكراه.
ويسري هذا الأجل حتى على القاصرين متى كان لهم نائب قانوني.
الفصل 977
الشياع أو شبه الشركة ينتهي:
أولا: بالهلاك الكلي للشيء المشاع؛
ثانيا: ببيع المالكين حصصهم لأحدهم أو بتخليهم له عنها؛
ثالثا: بالقسمة.
الفصل 978
لا يجبر أحد على البقاء في الشياع. ويسوغ دائما لأي واحد من المالكين أن يطلب القسمة. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.
الفصل 979
ويجوز مع ذلك، الاتفاق على أنه لا يسوغ لأي واحد من المالكين طلب القسمة خلال أجل محدد، أو قبل توجيه إعلام سابق. إلا أنه يمكن للمحكمة حتى في هذه الحالة أن تأمر بحل الشياع وبإجراء القسمة، إن كان لذلك مبرر معتبر.
الفصل 980
لا يسوغ طلب القسمة، إذا كان محل الشياع أعيانا من شأن قسمتها أن تحول دون أداء الغرض الذي خصصت له.
الفصل 981
دعوى القسمة لا تسقط بالتقادم.
الباب الثاني: الشركة العقدية
الفرع الأول: القواعد العامة المتعلقة بالشركات المدنية والتجارية
الفصل 982
الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا، لتكون مشتركة بينهم، بقصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها.
الفصل 983
الاشتراك في الأرباح الذي يمنح للمستخدمين ولمن يمثلون شخصا أو شركة، في مقابل خدماتهم كليا أو جزئيا لا يكفي وحده ليخولهم صفة الشركاء ما لم يقم دليل آخر بالعقد على الشركة.
الفصل 984
لا يجوز عقد الشركة:
أولا – بين الأب وابنه المشمول بولايته؛
ثانيا – بين الوصي والقاصر إلى أن يبلغ هذا الأخير رشده ويقدم الوصي الحساب عن مدة وصايته ويحصل إقرار هذا الحساب؛

ثالثا – بين مقدم على ناقص الأهلية أو متصرف في مؤسسة خيرية وبين الشخص الذي يدير أمواله ذلك المقدم أو المتصرف.
الإذن في مباشرة التجارة الممنوح للقاصر أو لناقص الأهلية من أبيه أو مقدمه لا يكفي لجعله أهلا لعقد الشركة مع أحدهما.
الفصل 985
ينبغي أن يكون لكل شركة غرض مشروع. وتبطل بقوة القانون كل شركة يكون غرضها مخالفا للأخلاق الحميدة أو للقانون أو للنظام العام.
الفصل 986
تبطل بقوة القانون، بين المسلمين، كل شركة يكون محلها أشياء محرمة بمقتضى الشريعة الإسلامية، وبين جميع الناس، كل شركة يكون محلها أشياء خارجة عن دائرة التعامل.
الفصل 987
تعقد الشركة بتراضي أطرافها على إنشائها وعلى شروط العقد الأخرى مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها شكلا خاصا. إلا أنه إذا كان محل الشركة عقارات أو غيرها من الأموال مما يمكن رهنه رهنا رسميا وأبرمت لتستمر أكثر من ثلاث سنوات، وجب أن يحرر العقد كتابة وأن يسجل على الشكل الذي يحدده القانون.
الفصل 988
يسوغ أن تكون الحصة في رأس المال نقودا أو أشياء أخرى، منقولة كانت أو عقارية أم حقوقا معنوية. كما يسوغ أيضا أن تكون عمل أحد الشركاء أو حتى عملهم جميعا. ولا يسوغ بين المسلمين، أن تكون هذه الحصة مواد غذائية.
الفصل 989
يسوغ أن يكون مَناب أحد الشركاء في رأس المال ماله من الائتمان التجاري.
الفصل 990
يصح أن تكون حصص الشركاء في رأس المال متفاوتة في قيمتها ومختلفة في طبيعتها.
وعند الشك، يعتبر أن الشركاء قد قدموا حصصا متساوية.
الفصل 991
يلزم تعيين الحصة وتحديدها، وإذا تضمنت حصة أحد الشركاء كل أمواله الحاضرة وجب إحصاء هذه الأموال. وإذا كانت الحصة أشياء أخرى غير النقود، لزم تقدير الأشياء على حسب قيمتها في تاريخ وضعها في رأس المال. فإن لم تقم على هذا الوجه، اعتبر أن الشركاء قد ارتضوا الركون إلى السعر الجاري للأشياء في تاريخ تقديم الحصة، فإن لم يكن لهذه الأشياء سعر جار قدرت قيمتها وفق ما يقرره أهل الخبرة.
الفصل 992
رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص المقدمة من الشركاء، والأشياء المكتسبة بواسطة هذه الحصص للقيام بأعمال الشركة.
وتعتبر أيضا جزءا من رأس مال الشركة:
التعويضات عن هلاك أو تعيب أو نزع ملكية أحد الأشياء الداخلة في رأس المال، وذلك في حدود قيمته الأصلية عند دخوله فيه، وفقا لما يقضى به العقد.
رأس المال يعتبر مملوكا للشركاء ملكية مشتركة، ولكل منهم نصيب شائع فيه بنسبة قيمة حصته.
الفصل 993
يجوز عقد الشركة لمدة محددة أو غير محددة، وإذا عقدت بقصد إجراء عمل يستغرق تنفيذه مدة معينة، اعتبرت أنها قد أبرمت لكل المدة التي يستمر خلالها إنجاز هذا العمل.
الفصل 994
تبدأ الشركة من وقت إبرام العقد، ما لم يقرر الشركاء لابتدائها تاريخا آخر، ويسوغ أن يكون هذا التاريخ سابقا على العقد.
الفرع الثاني: آثار الشركة بين الشركاء وبالنسبة إلى الغير
1 – آثار الشركة بين الشركاء
الفصل 995
كل شريك مدين للشركاء الآخرين بكل ما وعد بتقديمه للشركة.
وعند الشك، يفترض أن الشركاء قد التزموا بتقديم حصص متساوية.
الفصل 996
على كل شريك أن يسلم حصته في الوقت المتفق عليه، فإن لم يحدد لهذا التسليم أجل لزم حصوله فور إبرام العقد، إلا ما تقتضيه طبيعة الشيء أو المسافات من زمن.
وإذا كان أحد الشركاء مماطلا في تقديم حصته، ساغ لباقي الشركاء أن يطلبوا الحكم بإخراجه أو أن يلزموه بتنفيذ تعهده. وذلك مع حفظ الحق بالتعويضات في كلتا الحالتين.
الفصل 997
إذا تضمنت حصة الشريك في رأس مال الشركة دينا أو عدة ديون له على الغير، فإن ذمته لا تبرأ إلا من وقت استيفاء الشركة المبلغ الذي قدم لها الدين في مقابله. والشريك مسؤول أيضا تجاه الشركة عن التعويضات، إذا لم يقع استيفاء الدين الذي قدمه عند حلول أجل استحقاقه.
الفصل 998
إذا كانت حصة الشريك حق ملكية عين محددة بذاتها، فإنه يتحمل تجاه الشركاء الآخرين بنفس الضمان الذي يتحمل به البائع، من أجل العيوب الخفية التي تشوب هذه العين واستحقاقها. فإن لم ترد حصة الشريك إلا على منفعة العين، تحمل بالضمان الذي يتحمل به المكري. ويضمن الشريك كذلك، بنفس الشروط ما وسعته العين.
الفصل 999
الشريك الذي التزم بأن يقدم حصته في الشركة عملا يلتزم بأن يؤدي الخدمات التي وعد بها، وبأن يقدم حسابا عن كل ما كسبه، منذ إبرام العقد بمزاولته العمل الذي قدمه حصة له.
على أنه لا يلزم بأن يقدم للشركة براءات الاختراع التي حصل عليها، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بخلافه.
الفصل 1000
إذا هلكت حصة الشريك أو تعيبت، بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة، بعد العقد ولكن قبل التسليم الفعلي أو الحكمي، طبقت القواعد الآتية:
أ – إذا كانت الحصة نقودا أو غيرها من الأشياء المثلية، أو كانت منفعة شيء محدد، فإن تبعة الهلاك أو التعيب تقع على عاتق الشريك المالك؛
ب – إذا كانت الحصة شيئا معينا قد انتقلت ملكيته للشركة، تحمل كل الشركاء تلك التبعة.
الفصل 1001
لا يلزم أي شريك بأن يقدم حصته من جديد في حالة الهلاك، مع عدم الإخلال بما هو مذكور في الفصل 1052، ولا بأن يزيد حصته إلى ما يتجاوز القدر المقرر بمقتضى العقد.
الفصل 1002
ليس للشريك أن يقاص الخسائر التي يتحمل بالمسؤولية عنها تجاه الشركة بما عسى أن يكون قد حققه لها من أرباح في صفقة أخرى.
الفصل 1003
ليس للشريك أن ينيب عنه غيره في تنفيذ تعهداته تجاه الشركة. وهو في جميع الأحوال مسؤول عن فعل أو خطأ الأشخاص الذين ينيبهم عنه أو يستعين بهم.
الفصل 1004
لا يسوغ للشريك، بدون موافقة باقي شركائه، أن يجري لحسابه أو لحساب أحد من الغير، عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها الشركة، إذا كانت هذه المنافسة من شأنها أن تضر بمصالحها. فإن خالف الشريك هذا الالتزام كان لباقي الشركاء الخيار بين مطالبته بالتعويض، وبين أخذ العمليات التي قام بها لحسابهم واستيفاء الأرباح التي حققها، وذلك كله مع بقاء حق الشركاء في طلب إخراج الشريك المخالف من الشركة. ويفقد الشركاء رخصة الاختيار بمضي ثلاثة أشهر، وعندئذ لا يبقى لهم إلا طلب التعويض، إن كان له موجب.
الفصل 1005
لا يسري حكم الفصل السابق، إذا كان للشريك، قبل دخوله في الشركة، مصلحة في مشروعات مماثلة، أو كان يقوم، بعلم باقي الشركاء بعمليات من نفس نوع العمليات التي تقوم بها الشركة. ما لم يشترط وجوب توقفه عنها.
ولا يمكن للشريك أن ينال من المحكمة إلزام باقي الشركاء بإعطاء موافقتهم.
الفصل 1006
كل شريك ملزم بأن ينفذ التزاماته تجاه الشركة بنفس العناية التي يبذلها في أداء الأعمال الخاصة بنفسه، وكل تفريط في هذه العناية يعتبر خطأ يتحمل مسؤوليته تجاه الآخرين. وهو مسؤول أيضا عن عدم تنفيذ الالتزامات الناشئة من عقد الشركة. وعن إساءته استعمال الصلاحيات الممنوحة له. وهو لا يضمن الحادث الفجائي والقوة القاهرة، ما لم يتسببا عن خطإه أو عن فعله.
الفصل 1007
يلتزم كل شريك بأن يقدم الحساب في نفس الحدود التي يلتزم الوكيل بتقديمه فيها:
أولا – عن كل المبالغ والقيم التي أخذها من مال الشركة من أجل العمليات المشتركة؛
ثانيا – عن كل ما تسلمه من أجل الصالح المشترك، أو بمناسبة العمليات التي هي موضوع الشركة؛
ثالثا – وعلى العموم، عن كل عمل يباشر من أجل الصالح المشترك.
وكل شرط من شأنه أن يعفي شريكا من واجب تقديم الحساب يكون عديم الأثر.
الفصل 1008
للشريك أن يأخذ من مال الشركة المبلغ الذي يمنحه إياه العقد من أجل مصروفاته الشخصية، ولكن لا يسوغ له أن يأخذ أكثر من ذلك.
الفصل 1009
الشريك الذي يستخدم، بدون إذن كتابي من شركائه، الأموال أو الأشياء المشتركة لفائدة نفسه، أو لفائدة الغير، ملزم برد المبالغ التي أخذها وبأن يقدم للصندوق المشترك الأرباح التي حققها. ولا يحول ذلك دون الحق في تعويض أكبر وفي الدعوى الجنائية إن اقتضى الأمر.
الفصل 1010
لا يسوغ للشريك، وإن كان متصرفا للشركة، بدون موافقة كل شركائه الآخرين أن يدخل أحدا من الغير في الشركة باعتباره شريكا فيها، ما لم يكن عقد الشركة قد خوله ذلك. وإنما يجوز له أن يشرك الغير في نصيبه أو أن يحوله له. كما أن له أن يحول للغير الحصة التي ستصيبه من رأس المال عند القسمة. وذلك كله، ما لم يقض الاتفاق بخلافه.
وفي هذه الحالة، لا تنشأ أي علاقة قانونية بين الشركة وبين الغير الذي أشركه الشريك في نصيبه أو حوله إليه. وليس لهذا الغير من حق إلا في الأرباح والخسائر المستحقة للشريك، وفقا لما يتضح من ميزانية الشركة. ولا تجوز له مباشرة أي دعوى ضد الشركة ولو بمقتضى حلوله محل سلفه.
الفصل 1011
الشريك الذي يحل محل شريك قديم، سواء تم ذلك بموافقة باقي الشركاء، أو بمقتضى عقد الشركة، يحل محل سلفه في حقوقه والتزاماته بدون زيادة أو نقصان، في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة.
الفصل 1012
لكل شريك دعوى تجاه الآخرين، بنسبة حصة كل واحد منهم في الشركة:
أولا – من أجل المبالغ التي أنفقها في سبيل المحافظة على الأشياء المشتركة، وكذلك من أجل المصروفات التي أجراها بدون تفريط ولا إفراط في مصلحة الجميع.
ثانيا – من أجل الالتزامات التي تعاقد عليها من غير إفراط في مصلحة الجميع.
الفصل 1013
الشريك الذي يتولى إدارة الشركة لا يستحق أجرا عن إدارته، ما لم يتفق صراحة على منحه هذا الأجر، ويسري هذا الحكم على باقي الشركاء بالنسبة إلى العمل الذي يؤدونه في مصلحة الجميع، أو بالنسبة إلى الخدمات الخاصة التي يؤدونها للشركة من غير أن يكونوا ملتزمين بأدائها كشركاء.
الفصل 1014
التزامات الشركة تجاه أحد الشركاء تنقسم على الشركاء جميعا، بنسبة حصة كل واحد منهم.
الفصل 1015
يكون حق إدارة شؤون الشركة لجميع الشركاء مجتمعين، ولا يجوز لأي واحد منهم أن ينفرد بمباشرة هذا الحق، ما لم يأذن له الآخرون بذلك.
الفصل 1016
صلاحية الإدارة تتضمن صلاحية تمثيل الشركاء أمام الغير، ما لم يشترط عكس ذلك.
الفصل 1017
عندما يفوض الشركاء بعضهم لبعض في الإدارة مع التصريح بأن أيا منهم يستطيع الانفراد بالعمل من غير المشاورة مع الآخرين، فإن الشركة تسمى شركة المفاوضة أو شركة التفويض الشامل.
الفصل 1018
يجوز في شركة المفاوضة، لكل من الشركاء أن يجري وحده أعمال الإدارة، وحتى أعمال التفويت، الداخلة في غرض الشركة.
وله على وجه الخصوص:
أ – أن يعقد، لصالح الجميع، مع شخص من الغير، شركة محاصة يكون محلها القيام بصفقة تجارية أو أكثر؛
ب – أن يعطي قراضا لمصلحة الشركة؛
ج – أن يعين التابعين المأذونين بالتصرف؛
د – أن يعين الوكلاء ويعزلهم؛
هـ – أن يقوم بقبض الأداءات وإلغاء الصفقات، والبيع نقدا أو نسيئة أو لأجل وبيع السَّـلـَـم بالنسبة إلى الأشياء التي تتجر فيها الشركة، والاعتراف بالدين وتحميل الشركة بالالتزامات في الحدود الضرورية التي تقتضيها الإدارة، وإجراء رهن حيازي أو ضمان آخر في نفس الحدود، أو قبولهما، وإصدار وتظهير السندات للأمر والكمبيالات، وقبول إرجاع الشيء المبيع من أحد الشركاء عند غياب هذا الشريك، بسبب عيب فيه موجب للضمان، وتمثيل الشركة في الدعاوى التي تكون مدعية فيها أو مدعى عليها، وإجراء الصلح إذا كانت فيه مصلحة.
ويجري كل ما سبق، بشرط أن يقع بغير غش، ودون إخلال بالقيود الخاصة التي يقضي بها عقد الشركة.
الفصل 1019
لا يجوز للشريك في شركة المفاوضة، بغير إذن خاص في عقد الشركة أو في عقد لاحق:
أ – التفويت على سبيل التبرع، مع استثناء التبرعات البسيطة التي يسمح بها العرف ؛
ب – كفالة الغير؛
ج – إجراء عارية الاستعمال أو الاستهلاك على سبيل التبرع؛
د – التعاقد على إجراء تحكيم؛
ه – بيع المحل أو الأصل التجاري أو براءة الاختراع التي تكون محلا للشركة؛
و – التنازل عن الضمانات، ما لم يكن في مقابل استيفاء الدين.
الفصل 1020
إذا تضمن عقد الشركة منح حق الإدارة للشركاء جميعا، ولكن بدون أن يكون لأي واحد منهم أن ينفرد وحده بالعمل، سميت الشركة شركة العِنان.
يكون لكل شريك في شركة العِنان أن يجري أعمال الإدارة بشرط أن يحوز موافقة باقي شركائه، ما لم يكن الأمر المراد إجراؤه مستعجلا بحيث أن تركه يرتب للشركة الضرر، كل ذلك ما لم يوجد شرط أو عرف خاص يقضي بخلافه.
الفصل 1021
إذا تضمن عقد الشركة أن اتخاذ القرارات يتم بالأغلبية، كان المقصود عند الشك هو الأغلبية العددية.
فإن تساوت الأصوات، بالنسبة إلى قرار معين، أخذ بالرأي الذي يقول به المعارضون.
فإن اختلف الجانبان بالنسبة إلى القرار الواجب اتخاذه، رفع الأمر للمحكمة التي تقرر ما تراه متفقا مع الصالح العام للشركة.
الفصل 1022
ويجوز أيضا أن يعهد بالإدارة إلى مدير أو أكثر، ويسوغ أن يختار هؤلاء المديرون حتى من بين غير الشركاء، ولا يصح تعيينهم إلا بالأغلبية التي يتطلبها عقد الشركة لاتخاذ القرارات المتعلقة بها.
الفصل 1023
للشريك المكلف بالإدارة، بمقتضى عقد الشركة، أن يجري، برغم معارضة باقي شركائه، كل أعمال الإدارة، بل كل أعمال التصرف ، الداخلة في غرض الشركة، على نحو ما هو مبين في الفصل 1026، بشرط أن يجريها بغير غش، ومع مراعاة القيود التي يفرضها العقد الذي يمنحه صلاحياته.
الفصل 1024
إذا كان المتصرف من غير الشركاء، ثبتت له الصلاحيات التي يمنحها الفصل 891 للوكيل، مع عدم الإخلال بما يتضمنه سند تعيينه.
الفصل 1025
إذا تعدد المتصرفون لم يكن لأي واحد منهم أن يتصرف إلا بمشاركة الآخرين ما لم يتضمن سند تعيينه خلاف ذلك، ومع استثناء حالة الاستعجال التي يترتب فيها على التأخير لحوق ضرر كبير بمصالح الشركة. وعند اختلاف المتصرفين يؤخذ برأي أغلبيتهم فإن تساوت أصواتهم، أخذ برأي المعارضين منهم. وإذا كان الخلاف بين المتصرفين حول القرار الواجب اتخاذه، وجب الرجوع إلى قرار الشركاء جميعا، وإذا وزعت فروع الإدارة المختلفة بين المتصرفين كان لكل منهم أن يقوم وحده بالأعمال التي تدخل في دائرة صلاحياته وامتنع عليه أن يقوم بأي عمل خارج عنها.
الفصل 1026
لا يسوغ للمتصرفين، ولو انعقد إجماعهم، كما لا يسوغ لأغلبية الشركاء القيام بأعمال أخرى غير الأعمال التي تدخل في غرض الشركة، على نحو ما تقتضيه طبيعتها وعرف التجارة.
ويلزم إجماع الشركاء:
أولا – لإجراء التبرع بأموال الشركة.؛
ثانيا – لإجراء تعديل في عقد الشركة أو لمخالفته؛
ثالثا – لإجراء الأعمال التي لا تدخل في غرض الشركة.
وكل شرط من شأنه أن يسمح مقدما للمتصرفين أو لأغلبية الشركاء باتخاذ قرارات تتعلق بالأمور السابقة من غير استشارة باقي الشركاء يكون عديم الأثر. وفي كل هذه الأمور يثبت حق الاشتراك في المداولات، حتى للشركاء الذين لا يتولون الإدارة. وعند الخلاف، يلزم الأخذ برأي المعارضين.
الفصل 1027
ليس للشركاء غير المتصرفين أن يتدخلوا في الإدارة. كما أنه لا يحق لهم الاعتراض على الأعمال التي يجريها المتصرفون المعينون بمقتضى العقد، إلا إذا تجاوزت حدود العمليات التي هي محل الشركة، أو تضمنت مخالفة واضحة للعقد أو القانون.
الفصل 1028
للشركاء غير المتصرفين الحق في أن يطلبوا إخبارهم بكل ما يتعلق بإدارة شؤون الشركة وحالة أموالها كما يحق لهم الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها وأخذ نسخ منها وكل شرط يقضي بخلاف ذلك يكون عديم الأثر، وهذا الحق خاص بالشريك شخصيا فلا تسوغ مباشرته بوساطة وكيل أو نائب مع استثناء حالة ناقصي الأهلية الذين يمثلهم قانونا نوابهم القانونيون، والحالة التي يحول فيها دون مباشرة الشريك الحق بنفسه عائق مشروع ومقبول.
الفصل 1029
ليس لمجرد الشريك بالمحاصة الحق في الإطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها، إلا إذا وجدت لهذا الاطلاع مبررات خطيرة وبإذن المحكمة.
الفصل 1030
لا يجوز عزل المتصرفين المعينين بمقتضى عقد الشركة، إلا إذا وجدت له مبررات معتبرة، وبشرط أن يتم بإجماع الشركاء.
إلا أنه يجوز أن يشترط في عقد الشركة منح هذا الحق للأغلبية أو أنه يمكن عزل المتصرفين المعينين في العقد، كما لو كانوا مجرد وكلاء، وتعتبر مبررات للعزل الأعمال التي تتضمن سوء الإدارة والخلافات الخطيرة التي تقع بين المتصرفين، والإخلال الجسيم الواقع من واحد أو أكثر منهم في أداء واجبات مهامهم واستحالة قيامهم بهذه الواجبات.
ومن ناحية أخرى، لا يجوز للمتصرفين المعينين بمقتضى عقد الشركة أن يتخلوا عن أداء وظائفهم، ما لم توجد هناك أسباب معتبرة تمنعهم منه، وإلا وجب عليهم التعويض لباقي الشركاء. غير أنه يسوغ للمتصرفين الذين يمكن عزلهم وفقا لمشيئة الشركاء أن يتخلوا عن وظائفهم في الحدود المقررة للوكلاء.
الفصل 1031
إذا لم يكن الشركاء المتصرفون قد عينوا بمقتضى عقد الشركة، أمكن عزلهم، كما يعزل مجرد الوكلاء، ولا يسوغ حينئذ تقرير العزل إلا بتوفر الأغلبية المتطلبة للتعيين.
ومن ناحية أخرى، يجوز للمتصرفين السابقين التخلي عن وظائفهم في الحدود المقررة للوكلاء. وتسري أحكام هذا الفصل على المتصرفين إذا كانوا من غير الشركاء.
الفصل 1032
إذا لم يتقرر شيء بخصوص إدارة شؤون الشركة، اعتبرت الشركة شركة عِنان، ونظمت علاقات الشركاء في هذا الصدد وفقا لأحكام الفصل 1030.
الفصل 1033
نصيب كل شريك في الأرباح والخسائر يكون بنسبة حصته في رأس المال.
إذا لم يحدد نصيب الشريك إلا في الأرباح، طبقت نفس النسبة في تحمله بالخسائر. وإذا لم يحدد نصيبه إلا في الخسائر طبقت نفس النسبة على نصيبه في الأرباح.
وعند الشك، يفترض أن أنصباء الشركاء متساوية.
ويقدر نصيب الشريك الذي لم يقدم في رأس المال إلا عمله، بحسب أهمية هذا العمل للشركة. والشريك الذي تتكون حصته في رأس المال، من النقود أو غيرها من القيم، زيادة على عمله، يكون له نصيب يتناسب مع ما قدمه من المال والعمل معا.
الفصل 1034
كل شرط من شأنه أن يمنح أحد الشركاء نصيبا في الأرباح أو في الخسائر أكبر من النصيب الذي يتناسب مع حصته في رأس المال يكون باطلا ومبطلا لعقد الشركة نفسه، وللشريك الذي يتضرر من وجود شرط من هذا النوع أن يرجع على الشركة في حدود ما لم يقبضه من نصيبه في الربح، أو ما دفعه زائدا على نصيبه في الخسارة مقدرا في كلتا الحالتين بنسبة حصته في رأس المال.
الفصل 1035
إذا تضمن العقد منح أحد الشركاء كل الربح، كانت الشركة باطلة، واعتبر العقد متضمنا تبرعا ممن تنازل عن نصيبه في الربح، ويبطل الشرط الذي من شأنه إعفاء أحد الشركاء من كل مساهمة في تحمل الخسائر، ولكن لا يترتب عليه بطلان العقد.
الفصل 1036
غير أنه يسوغ أن يشترط لمن قدم عمله حصة في رأس المال، نصيب في الأرباح أكبر من أنصباء باقي الشركاء.
الفصل 1037
تتم تصفية حساب الأرباح والخسائر بعد تحرير الميزانية، التي يجب أن تحضر في نفس الوقت مع إجراء الإحصاء، وذلك في آخر كل سنة مالية للشركة.
الفصل 1038
يجب اقتطاع جزء من عشرين من صافي أرباح كل سنة مالية للشركة، قبل إجراء أي قسمة. ويستخدم هذا الجزء في تكوين صندوق الاحتياطي. ويستمر الاقتطاع إلى أن يصل الاحتياطي إلى خمس رأس المال.
وإذا نقص رأس مال الشركة، وجبت إعادة تكوينه من الأرباح التالية لحد مبلغ الخسائر. ويتوقف كل توزيع للأرباح بين الشركاء إلى أن يتم إعادة رأس المال كاملا. وذلك ما لم يقرر هؤلاء إنقاص رأس مال الشركة إلى رأس المال الفعلي.
الفصل 1039
بعد إجراء الاقتطاع المنصوص عليه في الفصل السابق، يحدد نصيب الشركاء في الأرباح. ولكل منهم أن يسحب نصيبه منها. فإن لم يسحبه، اعتبر وديعة عند الشركة، ولا يضاف إلى حصته في رأس المال، ما لم يرتض باقي الشركاء ذلك صراحة. والكل ما لم يتفق على خلافه.
الفصل 1040
في حالة الخسارة، لا يلتزم الشريك بأن يعيد إلى رأس مال الشركة نصيبه في الربح عن سنة مالية سابقة، إذا كان قد قبضه بحسن نية، وفقا لميزانية حررت حسب الأصول وبحسن نية أيضا.
وإذا لم تكن الميزانية قد حررت بحسن نية، ثبت للشريك غير المتصرف الذي اضطر إلى أن يعيد إلى خزانة الشركة الأرباح التي سبق له أن قبضها بحسن نية، حق الرجوع بالتعويض على متصرفي الشركة.
الفصل 1041
إذا تأسست الشركة بقصد إجراء عمل محدد، فإن التصفية النهائية للحسابات وتوزيع الأرباح لا يحصلان إلا بعد تنفيذ هذا العمل.
2 – آثار الشركة بالنسبة إلى الغير
الفصل 1042
يلتزم الشركاء تجاه الدائنين بنسبة حصة كل منهم في رأس المال ما لم يشترط العقد التضامن.
الفصل 1043
الشركاء في شركة المفاوضة مسؤولون بالتضامن فيما بينهم عن الالتزامات المعقودة على وجه صحيح من أحدهم، ما لم يكن هناك غش.
الفصل 1044
الشريك مسؤول وحده عن الالتزامات التي يعقدها متجاوزا بها صلاحياته أو الغرض الذي قامت الشركة من أجله.
الفصل 1045
تلتزم الشركة دائما تجاه الغير بنتيجة ما يجريه أحد الشركاء من عمل متجاوزا به صلاحياته في حدود النفع الذي يعود عليها من هذا العمل.
الفصل 1046
الشركاء مسؤولون تجاه الغير حسني النية، عن أعمال الغش والاحتيال المرتكبة من المتصرف الذي يمثل الشركة. وهم ملزمون بتعويض الضرر الناشئ عنها لذلك الغير مع بقاء الحق لهم في الرجوع على مرتكب الفعل الضار.
الفصل 1047
كل من يدخل في شركة أنشئت من قبل يكون مسؤولا مع الشركاء الآخرين، وفي الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة، عن الالتزامات المعقودة قبل دخوله فيها، وذلك ولو حصل تغيير في اسم الشركة أو في عنوانها التجاري.
وكل اتفاق يقضي بخلاف ذلك يكون عديم الأثر بالنسبة للغير.
الفصل 1048
لدائني الشركة أن يباشروا دعاويهم ضدها ممثلة في شخص متصرفيها. كما أن لهم أن يباشروها ضد الشركاء شخصيا. إلا أنه يلزم البدء بتنفيذ الأحكام الصادرة لهم على أموال الشركة. ويثبت لهم على هذه الأموال حق الامتياز على دائني الشركاء الشخصيين. وعند عدم كفاية أموال الشركة، تسوغ لهم متابعة الشركاء شخصيا، لاستيفاء حقوقهم منهم، في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة.
الفصل 1049
لكل من الشركاء أن يتمسك، في مواجهة دائني الشركة، بالدفوع الشخصية المتعلقة به وبالدفوع المتعلقة بالشركة، ومن بينها المُقاصة.
الفصل 1050
ليس لدائني أحد الشركاء الشخصيين، أثناء قيام الشركة، أن يباشروا حقوقهم تجاهه، إلا على نصيبه في الأرباح محددا على أساس الميزانية لا على حصته في رأس المال. أما بعد انقضاء الشركة أو حلها، فيجوز لهم أيضا أن يباشروا حقوقهم على نصيب مدينهم في أصول الشركة بعد خصم الديون منها. غير أنه يجوز لهم قبل إجراء أي تصفية، أن يوقعوا الحجز التحفظي على هذا النصيب.
الفرع الثالث: حل الشركة وإخراج الشركاء منها
الفصل 1051
تنتهي الشركة:
أولا – بانقضاء المدة المحددة لها أو حصول ما يقتضي فسخها من شرط أو غيره؛
ثانيا – بتحقق الأمر الذي أنشئت من أجله أو باستحالة تحققه؛
ثالثا – بهلاك المال المشترك هلاكا كليا، أو بهلاكه هلاكا جزئيا يبلغ من الجسامة حدا بحيث يحول دون الاستغلال المفيد؛
رابعا – بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة؛
خامسا – بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا؛
سادسا – باتفاق الشركاء جميعا؛
سابعا – بانسحاب واحد أو أكثر من الشركاء في حالة ما إذا كانت مدة الشركة غير محددة، إما بمقتضى العقد، وإما بحسب طبيعة العمل الذي قامت الشركة لأجله؛
ثامنا – بحكم القضاء في الأحوال المنصوص عليها في القانون.
الفصل 1052
إذا قدم أحد الشركاء كحصة في رأس المال، منفعة شيء معين، فإن هلاك هذا الشيء، الحاصل قبل التسليم أو بعده، يؤدي إلى انقضاء الشركة بالنسبة إلى الشركاء جميعا.
ويسري نفس الحكم في الحالة التي يعد فيها الشريك بتقديم عمله، كحصة في رأس المال، ثم يعجز عن أداء خدماته.
الفصل 1053
عندما يعترف المتصرفون بأن رأس المال قد نقص منه الثلث، يتعين عليهم استدعاء الشركاء، لتقرير ما إذا كانوا يرغبون في إعادة تكوين رأس المال إلى ما كان عليه أو تخفيضه إلى ما بقي منه، أو حل الشركة.
وتنحل الشركة بقوة القانون، إذا بلغت الخسائر نصف رأس مال الشركة، ما لم يقرر الشركاء إعادة تكوينه إلى ما كان عليه، أو تخفيضه إلى المبلغ الموجود حقيقة ويضمن المتصرفون شخصيا صحة ما ينشرونه متعلقا بالوقائع السابقة.
الفصل 1054
تنحل الشركة بقوة القانون بانقضاء المدة المحددة لها، أو بانتهاء العمل الذي انعقدت من أجله.
وإذا استمر الشركاء، برغم انقضاء المدة المتفق عليها أو تنفيذ الغرض الذي انعقدت الشركة من أجله، في مباشرة العمليات التي كانت محلا للشركة، فإن الشركة تمتد ضمنيا، والامتداد الضمني يعتبر حاصلا لسنة فسنة.
الفصل 1055
للدائنين الشخصيين لأحد الشركاء أن يتعرضوا على امتداد الشركة.
غير أن هذا الحق لا يثبت لهم، إلا إذا كانت ديونهم ثابتة بحكم حائز قوة الأمر المقضي.
ويوقف التعرض أثر امتداد الشركة تجاه المتعرضين.
إلا أنه يسوغ لباقي الشركاء أن يستحصلوا من القضاء على الحكم بإخراج الشريك الذي وقع التعرض بسببه.
وتحدد آثار الإخراج بمقتضى الفصل 1060.
الفصل 1056
يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات.
ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل.
الفصل 1057
إذا لم تكن مدة الشركة محددة لا بمقتضى العقد، ولا بطبيعة العمل الذي انعقدت من أجله، أمكن لكل من الشركاء أن ينسحب منها، بقيامه بإعلام باقي شركائه بانسحابه بشرط أن يحصل منه هذا الانسحاب بحسن نية، وفي وقت لائق.
ولا يكون الانسحاب بحسن نية، إذا حصل من الشريك بقصد أن يستأثر بالنفع الذي كان الشركاء يستهدفون تحقيقه لمصلحتهم جميعا.
ويكون حاصلا في وقت غير لائق، إذا كانت أعمال الشركة لم تكتمل وكان من مصلحة الشركة إرجاء حلها.
وعلى أي حال، لا ينتج انسحاب الشريك أثره، إلا بعد انتهاء السنة المالية الجارية من سنة نشأة الشركة وبشرط أن يحصل إعلام الشركاء قبل انتهاء هذه السنة بثلاثة أشهر على الأقل، ما لم تكن هناك أسباب خطيرة.
الفصل 1058
إذا وقع الاتفاق على أن الشركة، عند موت أحد الشركاء تستمر مع ورثته لم يكن لهذا الشرط أثر، إذا كان الوارث ناقص الأهلية.
على أنه يسوغ للقاضي أن يأذن للقاصرين أو لناقصي الأهلية في الاستمرار في الشركة، إذا كانت لهم في ذلك مصلحة جدية. وعندئذ، يأمر القاضي بكل الإجراءات التي تتطلبها ظروف الحال من أجل المحافظة على حقوقهم.
الفصل 1059
إذا حلت الشركات التجارية، قبل انقضاء المدة المحددة لها فإن هذا الحل لا ينتج أثره في مواجهة الغير، إلا بعد شهر من نشر الحكم القاضي بهذا الحل أو غيره من الأمور التي ينشأ الحل منها.
الفصل 1060
في الحالة المذكورة في الفصل 1056، وفي جميع الحالات التي تنحل فيها الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو فقده أو فرض الحَجْر عليه أو إشهار إفلاسه أو لأن الورثة قاصرون، يسوغ لباقي الشركاء أن يجعلوا الشركة تستمر فيما بينهم، وذلك بأن يستصدروا من القضاء حكما بإخراج الشريك الذي يتسبب في الحل.
وحينئذ يثبت للشريك المفصول ولورثة الشريك المتوفى أو المحجور عليه أو المفقود أو المفلس أو لممثليه القانونيين الحق في استيفاء نصيبه في رأس مال الشركة وفي الأرباح، محددة في تاريخ تقرير خروجه من الشركة. وليس لهؤلاء أن يشتركوا في الأرباح ولا في الخسائر التالية لهذا التاريخ إلا في الحدود التي تكون فيها نتيجة لازمة ومباشرة لما حصل قبل إخراج الشريك أو تقرير فقده أو وفاته، أو شهر إفلاسه. ولا يحق لهم طلب استيفاء نصيبهم إلا في وقت التوزيع حسبما يقرره عقد الشركة.
الفصل 1061
إذا كانت الشركة بين اثنين فقط، حق لمن لم يصدر سبب الحل من جانبه في الحالات المذكورة في الفصلين 1056 و1057 أن يستأذن في تعويض الشريك الآخر عما يستحقه والاستمرار وحده في مباشرة ما كانت تقوم به الشركة من نشاط مع تحمله بما للشركة من أصول وخصوم.
الفصل 1062
عند موت الشريك، يتحمل ورثته بنفس الالتزامات التي يتحمل بها ورثة الوكيل.
الفصل 1063
لا يسوغ للمتصرفين، بعد حل الشركة، أن يباشروا أي أعمال جديدة، ما لم تكن هذه الأعمال لازمة لتصفية الصفقات التي سبق أن شرع فيها. وعند المخالفة يتحمل المديرون شخصيا، على سبيل التضامن بينهم بالمسؤولية عما قاموا به من أعمال.
ويقوم الحظر السابق من يوم انقضاء المدة المعينة للشركة أو من يوم إنجاز العمل الذي أنشئت من أجله، أو من يوم وقوع الحدث الموجب لحل الشركة، وفقا لما يقضي به القانون.
الباب الثالث: التصفية والقسمة
الفصل 1064
القسمة بين الراشدين المتمتعين بأهلية مباشرة حقوقهم من شركاء ومالكين على الشياع تحصل بالطريقة المبينة في السند المنشئ، أو بأي طريقة أخرى يرونها، ما لم يقرروا بالإجماع الالتجاء إلى التصفية قبل إجراء أي قسمة.
الفرع الأول: التصفية
الفصل 1065
لجميع الشركاء حتى من لم يكن مشاركا في الإدارة، الحق في المشاركة في إجراء التصفية.
وتجري التصفية بواسطة الشركاء جميعا أو بواسطة مصف يعين بإجماعهم ما لم يكن قد حدد من قبل بمقتضى عقد الشركة.
وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء.
الفصل 1066
تعتبر أموال الشركة وديعة عند المتصرفين مادام المصفي لم يعين، ويجب على هؤلاء أن يقوموا بما تقتضيه العمليات العاجلة.
الفصل 1067
كل تصرفات الشركة المنحلة يلزم أن تتضمن أنها “في طور التصفية”.
كل شروط عقد الشركة وكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة تسري على الشركة وهي في طور التصفية، سواء في علاقات الشركاء بعضهم ببعض أو في علاقاتهم بالغير، وذلك ضمن الحدود التي يمكن فيها تطبيقها على شركة في طور التصفية، ومع عدم الإخلال بأحكام هذا الباب.
الفصل 1068
إذا تعدد المصفون، لم يسغ لهم أن يعملوا منفردين ما لم يؤذنوا في ذلك صراحة.
الفصل 1069
على المصفي، سواء أكان قضائيا أم لا، بمجرد مباشرته مهام عمله، أن يقوم بمشاركة متصرفي الشركة بإجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم، ويوقع على رسم الإحصاء والميزانية من الجميع.
وعلى المصفي أن يتسلم ما يسلمه المتصرفون من دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها المالية وأن يحافظ عليها، وعليه أن يقيد في دفتر اليومية كل العمليات المتعلقة بالتصفية بحسب تواريخ إنجازها، وفقا لقواعد المحاسبة المعمول بها في التجارة، وأن يحتفظ بكل المستندات المؤيدة لهذه العمليات وغيرها من الحجج المتعلقة بالتصفية.
الفصل 1070
المصفي يمثل الشركة في طور التصفية، ويتولى إدارتها.
والتفويض الممنوح له يشمل القيام بكل ما يلزم استنضاض أموال الشركة، ودفع ديونها، وعلى الأخص استيفاء الحقوق، وإنجاز الأعمال المعلقة، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك، ونشر كل ما يلزم من إعلانات لاستدعاء دائني الشركة للتقدم بحقوقهم عليها، ودفع ديون الشركة الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، والبيع قضائيا لعقارات الشركة التي تتعذر قسمتها بسهولة وبيع البضائع الموجودة في المتجر والأدوات. والكل مع عدم الإخلال بالتحفظات التي يتضمنها سند تعيين المصفي، أو القرارات التي يتخذها الشركاء بالإجماع أثناء إجراء التصفية.
الفصل 1071
إذا لم يتقدم دائن معروف للمصفي ليستوفي حقه على الشركة، كان للمصفي أن يودع المبلغ المستحق له، حينما يكون هذا الإيداع سائغا قانونيا.
وبالنسبة للالتزامات التي لم يحل أجلها بعد، أو المتنازع فيها، يجب على المصفي أن يحتفظ بالمبلغ الكافي لمواجهتها، وأن يودعه في محل أمين.
الفصل 1072
إذا لم تكف أموال الشركة لسداد ديونها المستحقة الأداء، وجب على المصفي أن يطالب الشركاء بالمبالغ اللازمة لذلك إن كانوا ملتزمين بتقديمها بحسب طبيعة الشركة، أو كانوا لازالوا مدينين بحصصهم في رأس المال كلا، أو بعضا. وتوزع أنصباء الشركاء المعسرين على الباقين بالنسبة التي يتحملون بها الخسائر.
الفصل 1073
للمصفي أن يعقد القروض وغيرها من الالتزامات، ولو عن طريق الكمبيالة وأن يظهر الأوراق التجارية، وأن يمهل مديني الشركة إلى أجل وأن يجري الإنابة وأن يقبلها، وأن يرهن أموال الشركة، وكل ذلك ما لم تتضمن وكالته ما يخالفه، وفي الحدود الضرورية التي يقتضيها صالح التصفية فقط.
الفصل 1074
ليس للمصفي إجراء الصلح ولا التحكيم، ولا أن يتنازل عن التأمينات ما لم يكن ذلك في مقابل استيفاء الدين أو في مقابل تأمينات أخرى معادلة، ولا أن يبيع دفعة واحدة الأصل التجاري المكلف بتصفيته ولا التفويت على وجه التبرع، ولا بدء عمليات جديدة، ما لم يؤذن له صراحة في إجراء شيء مما سبق. غير أنه يسوغ له القيام بعمليات جديدة، في الحدود التي تستلزمها تصفية العمليات المعلقة. وعند المخالفة، يتحمل المصفي مسؤولية عمله، وإذا تعدد المصفون، تحملوا بهذه المسؤولية على سبيل التضامن فيما بينهم.
الفصل 1075
يسوغ للمصفي أن ينيب غيره في إجراء عمل محدد أو أكثر، وهو مسؤول وفقا لقواعد الوَكالة، عن الأشخاص الذين يحلهم محله.
الفصل 1076
ليس للمصفي، ولو كان معينا من المحكمة، أن يخالف القرارات المتخذة بإجماع ذوي المصلحة والتي تتعلق بإدارة المال المشترك.
الفصل 1077
على المصفي أن يقدم للمالكين على الشياع أو الشركاء، بناء على أي طلب منهم، البيانات الكاملة عن حالة التصفية، وأن يضع تحت تصرفهم الدفاتر والمستندات المتعلقة بأعمالها.
الفصل 1078
يتحمل المصفي بكل الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل بأجر بالنسبة إلى تقديم الحساب وإلى رد ما تسلمه بسبب نيابته، وعليه عند انتهاء التصفية أن يجري إحصاء وميزانية تتضمن الأصول والخصوم ملخصا فيها العمليات التي قام بها، ومحددا فيها المركز النهائي للشركة على ضوء ما يظهر منها.
الفصل 1079
لا يفترض في عمل المصفي أنه بغير أجر. وإذا لم تحدد أجرة المصفي كان للمحكمة أن تقدرها على أساس ما يقدمه لها، مع عدم الإخلال بحق ذوي المصلحة في الاعتراض على تقديرها.
ويترتب على التصفية القضائية أداء المصروفات المنصوص عليها في تعريفة المصروفات القضائية.
الفصل 1080
ليس للمصفي الذي يفي بالديون المشتركة من ماله إلا أن يباشر حقوق الدائنين الذين وفاهم بحقوقهم، وليس له أن يرجع على الشركاء أو المالكين على الشياع إلا بنسبة مَناب كل منهم.
الفصل 1081
بعد انتهاء التصفية وتقديم الحساب عنها، يودع المصفي دفاتر الشركة المنحلة ومستنداتها ووثائقها عند كتابة ضبط المحكمة، أو في مكان آخر أمين تعينه له المحكمة إذا لم يعين له ذوو المصلحة بالأغلبية الشخص الذي يجب إيداع هذه الأشياء عنده. ويلزم الاحتفاظ بالأشياء السابقة حيثما أودعت لمدة خمس عشرة سنة من يوم إيداعها.
ولذوي المصلحة وورثتهم وخلفائهم، كما للمصفين أنفسهم، الحق دائما في أن يطلعوا على تلك الوثائق وأن يأخذوا منها نسخا، ولو بواسطة موثقين.
الفصل 1082
إذا تخلف واحد أو أكثر من المصفين، بسبب الموت أو الإفلاس أو الحَجْر أو الانسحاب أو العزل، وجب إحلال مصفين آخرين محلهم بالطريقة المنصوص عليها لتعيينهم.
وتطبق أحكام الفصل 1030 في عزل المصفين وتنازلهم عن تلك المأمورية.
الفرع الثاني: القسمة
الفصل 1083
إذا تمت التصفية في الحالات المذكورة في الفصول السابقة، وفي غيرها من الحالات الأخرى التي تلزم فيها قسمة أموال الشركة، يحق للشركاء المتمتعين بأهلية التصرف في حقوقهم، أن يجروا القسمة على الوجه الذي يرونه، بشرط أن ينعقد إجماعهم عليها.
وللشركاء جميعا، حتى من لم يشترك في الإدارة منهم، أن يشتركوا مباشرة في إجراء القسمة.
الفصل 1084
إذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة، أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف في حقوقه، أو كان غائبا كان لمن يريد منهم الخروج من الشياع أن يلجأ إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون.
الفصل 1085
لدائني الشركة، ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا، أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريق التصفية بدون حضورهم، ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم، كما أن لهم أن يطلبوا إبطال القسمة التي أجريت برغم تعرضهم.
الفصل 1086
للمتقاسمين، ولأي واحد منهم، أن يوقفوا دعوى إبطال القسمة المقامة من أحد الدائنين بدفعهم له دينه، أو بإيداعهم المبلغ الذي يطالب به.
الفصل 1087
الدائنون الذين استدعوا على وجه قانوني سليم للاشتراك في القسمة، ولكنهم لم يتقدموا إلا بعد تمامها، لا يحق لهم طلب إبطالها، وإذا لم يحتفظ بمبلغ كاف للوفاء بديونهم، حق لهم أن يباشروا حقوقهم على ما لم تتناوله القسمة من الشيء المشترك، إن وجد. فإن كانت القسمة قد تناولت الأشياء المشتركة كلها حق لهم أن يباشروا حقوقهم في مواجهة المتقاسمين في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة أو الشياع.
الفصل 1088
يعتبر كل من المتقاسمين أنه كان يملك منذ الأصل الأشياء التي أوقعتها القسمة في نصيبه، سواء تمت هذه القسمة عينا أو بطريق التصفية كما يعتبر أنه لم يملك قط غيرها من بقية الأشياء.
الفصل 1089
القسمة، سواء أكانت اتفاقية أم قانونية أم قضائية. لا يجوز إبطالها إلا للغلط أو الإكراه أو التدليس أو الغَبْن.
الفصل 1090
يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض حصصهم، من أجل الأسباب السابقة على القسمة، وفقا لأحكام البيع.
الفصل 1091
إبطال القسمة، لسبب من الأسباب التي يقررها القانون، يقتضي إعادة المتقاسمين إلى الوضع القانوني والفعلي الذي كانوا عليه عند إجرائها مع عدم الإخلال بما اكتسبه الغير حسن النية من حقوق على وجه قانوني سليم عن طريق المُعاوضة.
ولا يسوغ إبطال القسمة إلا للأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط أو التدليس أو الغَبْن.
ويجب رفع دعوى الإبطال خلال سنة من وقت تمام القسمة فإن انقضى هذا الأجل كانت الدعوى غير مقبولة.
ولا يكون للإبطال بسبب الغَبْن محل، إلا في الحالة المنصوص عليها في الفصل 56.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*